ابن النفيس
587
الشامل في الصناعة الطبية
حلبيب هو دواء هندىّ ، يشبه السّورنجان ينفع « 1 » من النّقرس ، وأوجاع المفاصل ويسهل البلغم والخام ، ويخرج الدّيدان والأخلاط الغليظة . حلفاء « 2 » إذا شرب بالعسل ، أخرج الدود - خاصة مع الخلّ - وذلك إذا فعل ذلك ثلاثة أيام متوالية . وإذا غسل الرّأس برماد هذا النبات ، نقّاه من النخالة . وإذا أوقدت « 3 » ( أطرافه ) « 4 » وكوى بها الدّمّل ، لم يزدد ؛ وكذلك إذا كوى بها النّملة الساعية ، نفع منها كثيرا . حلاب هو نبات يطول قدر شبر ، دقيق القضبان والورق والزهر ، أبيض الزهر . وهو بارد يابس . يضمّد بعصارته مع دقيق الحوارى للكسور « 5 » والوهن ، والوثى فينفع . ويخلط بالحنّاء « 6 » ، ويخضب به أطراف الأطراف لأجل الحكّة . حلبوب هو نبات يشبه ورقه ورق الباذروح إلّا أنه أصغر منه . وأغصانه ذات عقد فيها شعب كثيرة . ومن هذا النبات ما يقال له أنثى وثمره متكاثف شبه العناقيد . ومنه ما يقال له الذكر وثمرته صغيرة ، مستديرة ، مركّبة بعضها على بعض حبتين حبتين ، شبيهة بالحصى « 7 » ؛ وطول هذا النبات قدر شبر . وكلا « 8 » هذين إذا طبخا وأكلا ، ليّنا البطن . وطبيخهما يسهل مرّة ورطوبة مائيّة . وقد يظنّ قوم أنّ احتمال المرأة ورق الأنثى من هذين ، يجعلها تحبل بأنثى ، واحتمال ورق الذّكر ، يجعلها تحبل بذكر ؛ وذلك إذا احتملت أيّهما كان ، بعد الطّهر !
--> ( 1 ) : . حينئذ ينفع . ( 2 ) : . حلفا . ( 3 ) ه : إذا وقدت . ( 4 ) لم ترد الكلمة في المخطوطتين وأوردناها اعتمادا على ما نقله ابن البيطار في الجامع ( 2 / 26 ) عن الشريف . . ويلاحظ أن المعنى لا يستقيم بدونها . ( 5 ) ن : لكسورى . ( 6 ) : . بالحنى . ( 7 ) ه : بالخصى ، ن : بالحضى . ( 8 ) : . وكلى .